محمد كامل حسين
375
الموجز في تاريخ الطب والصيدلة عند العرب
رياضى . وكان يقول أن الحق الكامل لم يصل إليه أحد ، وإنه يتكامل بالتدريج بفضل تضامن أجيال المفكرين ، ويقول : إن الفلسفة لا تنال إلا بالرياضيات ، أي إن الإنسان لا يكون فيلسوفا إلا إذا درس الرياضيات ، فقد جعل الرياضيات جسرا للفلسفة . وقد ألف في الإيقاع الموسيقى قبل أن تعرفه أوروبا بقرون . وكان الكندي منصرفا إلى الحياة الجادة ، عاكفا على الحكمة ، ينظر فيها التماسا لكمال نفسه ، ويقول « العاقل من يظن أن فوق علمه علما ، فهو أبدا يتواضع لتلك الزيادة ، والجاهل يظن أنه قد تناهى فتمقته النفوس » . تزيد مؤلفات الكندي على 230 كتابا ، منها 22 في الفلسفة ، 16 في الفلك ، 11 في الحساب ، 32 في الهندسة ، 22 في الطب ، 12 في الطبيعيات ، 7 في الموسيقى ، 5 في علم النفس ، 9 في المنطق . وله رسائل في المد والجزر ، والأدوية المركبة ، والآلات الفلكية ، وعلم المعادن ، والجواهر . وقد كتب عدة مقالات في الغذاء ، والأدوية ، والمسهلات ، والبادزهرات ، وفي علاج البرص ، وفي عقر الكلاب ، وفي النقرس ، وفي وجع المعدة وفي الحميات وفي التهاب الطحال . ولقد نسب القفطي للكندي « كريدين » يحتوى على وصفات لعلاج الأمراض ، وشرح لطرق تحضير المستحضرات الصيدلية مثل الأقراص والمراهم واللبخات والأكحال . وقد ترجم هذا الكتاب ليفى عام 1966 . ( M . Levey ; Madism ; University Wis - Conson ) 2